مرتضى الزبيدي

437

تاج العروس

حَرْفِ الحَلْقِ فيه . قال شيخُنَا : وإن صَحَّ الفَتْح فلا بُدَّ من الكَسْرِ في المَاضِي ، وقد تقدم مثله في " د ر ر " . والذَّرْذَارُ ، بالفَتْح : المِكْثَارُ ، كالثَّرثَار . وذَرْزَارٌ : لَقبُ رجل من العَرَب . والذُّرَارَة : بالضَّمّ : ما تَناثَرَ من الذَّرُورِ . قال الزَّمَخْشَرِىّ : ذُرَارَةُ الطِّيب : ما تَنَاثَر منه إِذَا ذَرَرْته ، ومنه قيل لِصِغار النَّمْل وللمُنْبَثَّ في الهواء من الهَبَاءِ : الذَّرَ ، كأنها طاقَاتُ الشيْءِ المَذْرُور ، وكَذَا ( 1 ) ذَرَّات الذَّهَبِ . والذَّرِّىُّ ، بالفتح وياءِ النِّسْبَة في آخره : السَّيفُ الكَثِيرُ المَاءِ : كأنَّه منْسوب إلى الذَّرِّ وهو النَّمْل . ومن المَجَاز : ما أبَيْنَ ذَرِّىَّ سَيْفِه ، أَي فِرْندَه ومَاءَهُ ( 2 ) يُشَّبَهان في الصَّفاءِ بمَدَبِّ النَّمْلِ والذَّرِّ ، وأنشد أبو سعيد : وتُخْرِجُ منه ضَرَّةُ اليَوْمِ مَصْدَقاً * وطُولُ السُّرَى ذَرِّىَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ ( 3 ) يقول : إِذَا أَضَرَّت به شِدَّة الَيْوم أَخْرَجَتْ منه مَصَدْقاً وصَبْراً ، وتَهَلَّلَ وَجْهُه كأنَّه ذَرِّىًُّ سَيْفٍ . وقال عبد الله بن سبرة : كُلُّ يَنُوءُ بماضِي الحَدِّ ذِي شُطَبٍ * جَلَّى الصَّياقِلُ عن ذَرِّيِّهِ الطَّبَعَا يعنى عن فِرِنْدِه ، ويُروْىَ بالدَّالِ المَهْمَلَة ، وقد تقدَّم . والذِّرَارُ ، بالكَسْر : الغَضَبُ والإعْرَاضُ والإنكَار ، عن ثعلب ، وأنشد لكُثَيِّر : وفِيهَا على أَنَّ الفُؤَادَ يُحبُّهَا * صُدُودٌ إِذَا لاَقَيتُها وذِرَارُ وقال أَبو زَيْد : في فُلانٍ ذِرَارٌ ، أَي إعراضٌ غَضَباً كذِرَار النَّاقَةِ . وقال الفَرّاءُ : ذَارَّتِ النَّاَقةُ تَذَارُّ مُذَارَّةً وذِرَاراً ، أَي ساءَ خُلُقُهَا وهي مُذَارٌّ . قال : ومنه قَوْلُ الحُطَيئة : وكُنْتُ كذَاتِ البَعْلِ ذَارَتْ بأنْفِهَا * فَمِن ذَاكَ تَبْغِي غيرَه وتُهَاجِرُه إلا أنَّه خَفَّفه للضّرُورَة . قال ابن بَرِّيّ : بَيْتُ الحُطَيْئَة شاهِدٌ على ذَارَتْ النَّاقَةُ بأنْفها إِذَا عَطَفت على وَلِدِ غَيْرِهَا ، وأصلُه ذَارَّت فخفَّفَه ، وهو ذَارَت بأنْفها ، والبيت : وكنتُ كَذَاتِ البَوِّ ذَارتْ بأنْفِهَا * فَمِنْ ذَاك تَبْغِي بُعْدَه وتُهَاجِرُه قال ذلك يَهْجُو به الزِّبْرِقَانَ ، ويَمْدح آل شَمَّاسِ بن لأْى ، ألاَ تراه يَقُول بعد هذا : فدَعْ عنك شَمَّاسَ بن لأْىٍ فإنَّهمْ * مَوَالِيك أو كَاثِرْ بهمْ مَنْ تُكَاثِرُه وقد قيل في ذَارَتْ غيرُ ما ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ ، وهو أَن يكون أصْلُه ذَاءَرَتْ ، ومنه قيل لهذه المَرْأَةِ : مُذَائِر ، وهي الَّتِي تَرْأَمُ بأنْفِهَا ولا يَصْدُق حُبُّها ، فهي تَنْفِرُ عَنْه ، والبَوُّ : جِلْد الحُوَارِ يُحْشَى ثُمَاماً ويُقَام حَوْلَ النَّاقَةِ لتَدِرَّ عليه ، وقد سبق الكلام في ذلك . والمِذَرَّةُ ، بالكَسْر : آلةٌ يُذَرُّ بها الحَبُّ ، أَي يُبَدَّد ويُفَرَّق ، كالمِبْذَرِة آلةِ البَذْرِ . * ومما يستدرك عليه : يُوسُف بن أبي ذَرَّة : مُحَدِّث رَوَى عن عَمْرِو بن أُمَيَّة في بلوغ التَّسْعِين ، ذَكَرَه ابن نُقْطَة . وأمُّ ذَرَّة التي رَوَى عنها مُحَمَّد بن المُنْكَدِر : صَحَابِيّةٌ . ؟ وذَرَّةُ : مَوْلاة ابن عباس ، وذَرَّة بنت مُعَاذ : مُحدِّثات . [ ذعر ] : الذُّعْرُ ، بالضَّمّ : الخَوْفُ والفَزَعُ ، وهو الاسم . وذُعِرَ فلانٌ ، كعُنَىَ ، ذَعْراً فهو مَذْعورٌ ، أَي أُخِيف ، والذَّعْر ، بالفَتْح : التَّخْوِيفُ ، كالإذعارِ ، وهذه عن ابن بُزُرج ، وأنشد : غَيْرَان شَمَّصَهُ الوُشَاةُ فأذْعَروا * وَحْشاً علَيكَ وَجَدْتَهُنَّ سُكُونَا

--> ( 1 ) في الأساس : وكذلك . ( 2 ) كذا ضبطت في القاموس فرنده وماؤه بالرفع فيها ومثله في اللسان والتكملة . وضبطت اللفظتان في المطبوعة الكويتية . بالفتح فيهما . ( 3 ) بالأصل " ضرة الشمس " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ضرة الشمس كذا بخطه ، والذي في اللسان والتكملة " ضرة اليوم " وهو المناسب لما ذكره بعده " وهو ما أثبتناه .